مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
95
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - الشرك : وهو اتّخاذ إله آخر مع اللَّه تعالى أو دونه « 1 » . وحقيقة الشرك هي اعتقاد ألوهية غير اللَّه سبحانه ، كما في قوله عزّوجلّ : « أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ » « 2 » ، فجعل ملاك الشرك الاعتقاد بألوهية غير اللَّه . فالشرك أنواع : منها : الشرك في الذات ، وهو أن يعتقد بوجود إلهين أو أكثر مستقلّين في التأثير أو مشتركين فيه . ومنها : الشرك في الخالقيّة ، وهو أن يُسند الخلق والإيجاد إلى غير اللَّه تعالى شأنه من مخلوقاته بنحو الاستقلال أو الاشتراك . ومنها : الشرك في الربوبية والتدبير ، وهو ما ذهب إليه بعض المشركين حيث كان يعتقد أنّ الذي يرتبط باللَّه تعالى إنّما هو الخلق والإيجاد والابتداء ، وأمّا تدبير الأنواع والكائنات الأرضيّة فقد فوّض إلى الأجرام السماوية أو الملائكة أو الجنّ أو الموجودات الروحيّة التي كانت تحكي عنها الأصنام المعبودة . ومنها : الشرك في التشريع والتقنين ، وهو أن يعتقد أنّ اللَّه تعالى قد خلق الإنسان وتركه بلا نظام ولا قانون ينظّم حياته الفرديّة والاجتماعيّة ، وإنّما ترك ذلك إلى الإنسان نفسه . ومنها : الشرك في الطاعة ، وهو أن يجعل طاعة غير اللَّه في حدّ طاعة اللَّه وفي عرضها ، لا في طولها . ومنها : الشرك في العبادة ، وهو عبادة غير اللَّه سبحانه ، سواء قيل بتعدّد الذات أو لا ، كأن يعبد اللَّه تعالى والشمس أو القمر أو الأوثان ، أو يعبد هذه للتقرّب إليه تعالى « 3 » . والشرك بجميع أنواعه أمر مخالف للتوحيد ومعارض له . 4 - التشبيه : وهو اعتقاد أو إخبار بأنّ اللَّه تعالى يشبه بعض خلقه في ذاته « 4 » .
--> ( 1 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 199 . ( 2 ) الطور : 43 . ( 3 ) انظر : ( تلخيص ) محاضرات في الإلهيات : 49 ، 63 - 76 . ( 4 ) الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 265 .